أهلا وسهلاً بك 👋🏻
حياك الله في عدد جديد من نشرة “دردشة قيادية”
هنا جرعة أسبوعية خفيفة من الأفكار التي تُثري قيادتك وتُلهم مسيرتك، في أقل من ٣ دقائق
📔 كتاب قيّم ينقلك إلى عوالم جديدة من الخبرة والمعرفة
💡 ومضة وفائدة تستمد منها الإلهام
❓ سؤال يدفعك للتفكير بعمق وينير في عقلك زوايا مظلمة
انطلق معنا في هذه الرحلة
واكتشف كيف يمكن لفكرة واحدة أن تصنع فارقا
🟨 الفكرة الكبرى من الكتاب
Another Way
المؤلف: Dave Whorton
يطرح Dave Whorton سؤالاً لم يجرؤ كثير من رواد الأعمال على طرحه صراحةً:
هل أبني شركتي لأبيعها، أم لأبقى فيها؟
السؤال يبدو بسيطاً.
لكن الإجابة تعيد تشكيل كل قرار تتخذه من اليوم الأول.
Whorton لم يكتب كأكاديمي يُنظّر من مكتبه.
عمل في صميم أكبر بيئة ريادية في العالم في Kleiner Perkins أحد أعرق صناديق الاستثمار التقني، وشارك في تأسيس drugstore.com التي وصل سعر سهمها إلى ٦٧ دولاراً ثم انهارت في غضون أشهر.
رأى من الداخل كيف تُبنى شركات ضخمة لا لتخدم غرضاً حقيقياً، بل لتُقدَّم في صفقة.
بعد سنوات من المراقبة والتجربة، وصل إلى قناعة تقلب المعادلة السائدة:
نموذج “ابنِ بسرعة وبِع بسرعة” يناسب قلة من الشركات فقط.
أما الأغلبية، فتحتاج ما يسميه الشركات الدائمة (Evergreen Companies).
هذه الشركات لا تُبنى على التقييمات والتخارجات السريعة.
تُبنى على سبعة مبادئ: غرض واضح، مثابرة، أولوية للناس، ملكية خاصة، ربحية مستدامة، نمو متزن، وابتكار عملي.
الربح فيها وسيلة لا غاية. والغرض هو البوصلة التي لا تتغير حين تتغير الأرقام.
🟩 لماذا تهم القائد اليوم؟
١. تعريفك للنجاح يُعيد تشكيل كل قرار تتخذه
حين يصبح البيع هو الهدف، تبدأ كل قراراتك تخدم مشترياً لم تقابله بعد.
تختار الموظف الذي يحسّن الأرقام، لا الذي يبني الفريق.
تستثمر فيما يظهر جيداً في تقرير الاستحواذ، لا فيما يحتاجه عميلك.
تقبل صفقة تُربح الأرقام وتُفسد الفريق، لأنها تجعل التقييم يبدو مرتفعاً.
تفعل كل هذا دون أن تشعر بالخطأ، لأنك تشعر أنك تدير شركتك.
لكنك في الحقيقة تبني لشخص آخر.
٢. السوق السعودي يعيش هذا السؤال الآن بحدة
مع انتشار نموذج Venture Capital في المنطقة ( حيث تدخل صناديق الاستثمار الجريء على الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة بضخ تمويل مقابل حصة في الملكية، ثم تسعى إلى التخارج (Exit) في أقصر وقت ممكن، سواء عبر بيع الشركة لمستثمر استراتيجي (Acquisition)، أو طرحها في السوق المالية (IPO) )
أصبح هذا النموذج هو المعيار السائد الذي يقيس به كثيرون نجاح الشركة: لا بما تبنيه، بل بالسرعة التي تستطيع بيعه.
بدأ كثير من رواد الأعمال يسألون في صمت: هل النجاح أن أبيع شركتي بتقييم مرتفع، أم أن أبني شيئًا يحمل بصمتي بعد عشرين
الكتاب يقدم إطاراً عملياً لمن اختار الطريق الثاني.
٣. الفريق يشعر بالفرق
الشركة التي تُبنى للبقاء تجذب نوعاً مختلفاً من الناس.
يأتي إليها من يسأل ماذا نبني، لا من يسأل متى نبيع.
وهذا الفرق تجده في أخلاق الفريق ودوافعه وطريقة تعامله مع العمل.
الفريق في شركة دائمة يشعر أنه يبني شيئاً.
الفريق في شركة تُبنى للبيع يشعر أنه مجرد رقم في جدول.
🟧 اقتباس ذكي
"Companies today are designed to raise cash, not generate cash."
"الشركات اليوم تُصمَّم لجمع الأموال، لا لتوليدها."
هذه الجملة تختصر عشرين سنة رأى فيها Whorton شركات تأخذ أموال المستثمرين ثم تختفي خلال أشهر، وصفقات تبدو ضخمة من الخارج بينما الخسائر تتراكم من الداخل.
حين تصبح الأولوية الأولى لأي شركة هي جمع التمويل، يحدث شيء خفي لكنه خطير:
الشركة تتوقف عن أن تكون مشروعاً حقيقياً وتتحول إلى عرض تقديمي يُقدَّم من مستثمر إلى آخر.
كل قرار يُتخذ داخلها يبدأ يخدم سؤالاً واحداً: كيف يبدو هذا في الجولة القادمة من التمويل؟
والفريق يدرك هذا التحول قبل أن يُعلَن عنه.
يشعر بأن قراراته لا تُبنى على القيم، بل على ما يبدو جيداً للمستثمر.
وحين يشعر الفريق بذلك، يبدأ يعمل بشكل مختلف
أقل التزاماً، وأقل إيماناً بما يبنيه.
في المقابل، القائد الذي يبني شركة تولّد مواردها بنفسها يملك شيئاً نادراً: حرية القرار.
يقول لا للصفقة التي تُربح ولا تُضيف.
ويقول نعم للموظف الذي يستحق أن يبقى.
⚖️ خطأ شائع
المعتقد المنتشر: النجاح الريادي يعني أن تبني شركة بتقييم مرتفع يجذب المستثمرين أو يُمكّن من البيع في الوقت المناسب.
تصحيح الكتاب:هذا التعريف يجعل النجاح مرهوناً بنظرة شخص آخر لشركتك، لا بما تراه أنت فيها.
Whorton لا يقول إن البيع خطأ دائماً. ما يقوله هو أن جعل البيع هو الهدف منذ اليوم الأول يُشوّه كل قرار تتخذه في الطريق:
تستعجل النمو، تضحّي بالثقافة، وتُبعد عنك أفضل الناس لأن دوافعهم لا تتناسب مع مخرجات الصفقة.
الشركة الدائمة تُقاس بمعيار مختلف: هل تستمر بنفس القوة إن غادرت؟ هل تحمل قيمة تتجاوز تقييمها المالي؟ هل فريقك يعمل فيها لأنه يؤمن بغرضها لا فقط لأن الراتب جيد؟
🟥 تطبيق قيادي هذا الأسبوع
خصّص ٢٠ دقيقة هذا الأسبوع، واكتب على ورقة إجابات هذين السؤالين:
١. لو اختفيت من شركتك غداً، هل ستستمر بنفس القوة أم ستتعثر؟
٢. لمن أسّست هذه الشركة في الأصل للمستثمر، أم لفكرة كنت تؤمن بها؟
لا تبحث عن إجابة صحيحة. ابحث عن إجابة صادقة.
ما تكتبه على تلك الورقة سيُخبرك أكثر مما أخبرتك به أي تقارير أداء ربعية.
🟦 كلمة على الهامش
أكثر ما أثّر فيّ في هذا الكتاب أن Whorton لم يكتب كمن يرى الأمور من بعيد.
رأى الانهيارات من داخلها، وعاش على قرب من أكبر صفقات التقنية وأسرعها، ثم اختار أن يقول بصوت عالٍ ما يُفكر فيه كثيرون في صمت.
حين قرأته، وجدت نفسي أعود إلى السؤال الذي سألته نفسي يوم أسّست Seven Aims: لماذا أبني هذا؟
ليس لأبيعه. ليس لأثبت شيئاً. بل لأن هناك قادة يحتاجون من يجلس بجانبهم ويقول: هذه ما كنت أتمنى أن يخبرني به أحد.
هذا القرار كلّفني فرصاً بدت جذابة في ظاهرها. لكنه أعطاني شيئاً لم أتوقعه: وضوح السبب. وحين يكون السبب واضحاً، تصبح القرارات الصعبة أسهل بكثير.
📘 من كتب عبدالله
سؤال ظل يشغلني طويلاً:
لماذا يفشل كثير من القادة في بناء شيء يدوم، رغم كفاءتهم ونواياهم الحسنة؟
وجدت الجواب ليس في الاستراتيجية، وليس في الموارد.
وجدته في شيء لا يُذكر في أي برنامج قيادي: النزاهة مع النفس أولاً.
القائد النزيه ليس من لا يكذب على فريقه.
هو من لا يكذب على نفسه حين يتخذ قراراً لا يراه أحد.
هو من يعرف متى يقول لا حين النعم أسهل وأكثر نفعاً له.
هو من لا تتغير قراراته حين تتغير الأضواء عليه.
هو من يبني ضميراً في فريقه قبل أن يبني أداءً.
دليل القائد النزيه يصدر قريباً. تابعني إن كان هذا السؤال يشغلك أيضاً.
🎯 توصية قيادية
لا تسأل نفسك: كم تساوي شركتي؟
اسأل: هل شركتي تستحق أن تبقى؟
السؤال الأول يقودك نحو صفقة. السؤال الثاني يقودك نحو إرث.
والفارق بينهما ليس في الأرقام، انما في القرار الذي تتخذه اليوم قبل أن تفتح أي تقرير.
🔍 سؤال محفّز
لو جلست بعد عشر سنوات وأخبرك أحدهم أن شركتك ما زالت تعمل بنفس القيم التي أسّستها عليها، هل سيكون ذلك أهم لك من رقم صفقة البيع؟
وإن كان جوابك نعم، فما الذي تفعله اليوم لتضمن أن ذلك يحدث فعلاً؟
🎁هل تفكر في بناء شيء يدوم؟
أسّست Seven Aims لأساعد القادة على بناء حضور حقيقي يعكس من هم وليس مجرد ما يفعلون.
لأن القائد الذي يعرف لماذا يقود، يستحق صوتاً يُسمع ويُؤثّر.
الرابط في البايو.
وإن أعجبتك هذه النشرة، أعد إرسالها لكل رائد أعمال في شبكتك
يسأل نفسه: هل أبني لأبيع أم لأبقى؟
شارك رابط الاشتراك مع من يبحث عن أفكار قيادية أسبوعية تعيد تعريف النجاح.
هل ترغب في قراءة المزيد من المراجعات الملهمة؟ اشترك الآن في نشرتنا البريدية
واحصل على جرعة أسبوعية من الحكمة والأفكار التي تُثري مسيرتك في 3 دقائق فقط.
وشاركها مع أصدقائك المهتمين لنبني معًا مجتمعًا من القادة الملهمين
مستعدّ لتصبح قائدًا مُلهمًا يقود بحكمة ويؤثر بذكاء؟
أستمد خبرتي من عشرين عامًا قضيتها في مناصب قيادية لدى كبرى المنظمات العربية ومن تجربة ناجحة في تدريب أكثر من 1000 قائد والمشاركة في كتابة قصص نجاح مدهشة للأفراد والمنظمات.
بينما ينشغل كثيرون بتطوير مهارات العمل فقط، أقدم لك نهجًا مختلفًا يرتكز على تطويرك أنت، لقيادة ذاتك أولاً، وتوجيه فريقك وأعمالك نحو نجاحات مذهلة

