أهلا وسهلاً بك 👋🏻
حياك الله في عدد جديد من نشرة “دردشة قيادية”
كل عام وأنت بخير، وتقبّل الله طاعتك.
أسأل الله أن يكون عيد الأضحى مرّ عليك بطمأنينة وخير
وأن تكون أخذت منه ما يكفي لتعود اليوم وأنت أخفّ قليلاً:
أخفّ من الضجيج، وأخفّ من الاستعجال، وأقرب إلى نفسك.
العودة للعمل بعد العيد تكشف شيئاً بسيطاً:
أن ضغط الأيام لم يتغير… لكن الذي يمكن أن يتغير هو الطريقة التي تحمل بها هذا الضغط.
وهنا تبدأ القيادة من جديد:
لا بأن تُسرع أكثر، بل بأن تختار بوضوح ما يستحق طاقتك اليوم.
هنا جرعة أسبوعية خفيفة من الأفكار التي تُثري قيادتك وتُلهم مسيرتك، في أقل من 3 دقائق
📔 كتاب قيّم ينقلك إلى عوالم جديدة من الخبرة والمعرفة
💡 ومضة وفائدة تستمد منها الإلهام
❓ سؤال يدفعك للتفكير بعمق وينير في عقلك زوايا مظلمة
انطلق معنا في هذه الرحلة
واكتشف كيف يمكن لفكرة واحدة أن تصنع فارقًا
في اجتماع الفريق الأسبوعي، قدّم محمد خطة تنفيذ مشروع العميل الجديد.
كانت الخطة محكمة.
المحاور واضحة، الجداول الزمنية واقعية، التوزيع منطقي.
أومأت سارة برأسها وهي تستمع. ثم قالت:
أعطني الملف، سأراجعه وأُعيده لك قبل الإرسال.
محمد خرج من الغرفة ووجهه يقول ما لم يقله لسانه.
بعد ثلاثة أيام سألته عن تقدمه في مهمة أخرى.
قال بهدوء: كنت أنتظر موافقتك على الخطة أولاً.
▪️ خطة جاهزة منذ ثلاثة أيام لم تُرسَل
▪️ موظف يتعلم ألا يتحرك قبل الإذن
▪️ وقت ثمين أُكل من الطرفين دون نتيجة
سألت سارة نفسها: لماذا يتوقف كل شيء عليها؟
|الجواب كان أمامها دائماً، لكنها لم تنظر إليه:
لأنها لم تقل له يوماً بوضوح دعك أنت تُقرر.
🟨 الفكرة الكبرى من الكتاب
بدأت قصة “نظرية دعهم” في مكان لا تتوقعه: حفلة جامعية.
أخبرت ابنة ميل روبينز أمها أن زميلاتها في الفصل خططن لحفلة دون أن يدعوها.
شعرت ميل بألم حقيقي على ابنتها.
تحركت كل غريزة الأم فيها لتتدخل، تكلّم الأهالي، تصحّح الموقف. ثم جاءتها كلمة: دعهم.
دعهم يتصرفون كما يريدون.
لا تستطيع أن تجبر أحداً على الاهتمام بك أو تقدير قيمتك.
حين تحاول التحكم في ردود فعل الآخرين، تصرف طاقتك في مكان لا تملكه.
وبعد “دعهم” مباشرة جاءت الكلمة الأهم: دعني.
دعني أنا أقرر كيف أستجيب. دعني أركز على ما بيدي فعلاً.
هذه المعادلة — دعهم ثم دعني — هي جوهر الكتاب كله.
وحين يقرأها قائد، يدرك أن نصف طاقته تُصرف يومياً في محاولة التحكم بما لا يخصه.
🟩 لماذا تهم القائد اليوم؟
أولاً: الإدارة التفصيلية ليست حرصاً هي رسالة عدم ثقة بلغة أخرى
حين تراجع كل إيميل وتعيد كل تقرير، الرسالة الضمنية لفريقك ليست أنا دقيق.
الرسالة هي: لا أثق بقدرتك على إنجاز هذا وحدك.
الفريق يقرأ هذه الرسالة بسرعة ويتصرف بناءً عليها.
يتوقف عن المبادرة ويبدأ بانتظار التعليمات.
وحين تتساءل لاحقاً لماذا لا يبادر أحد، تكون أنت من علّمهم ذلك.
ثانياً: السيطرة تصنع اعتماداً لا جودة
روبينز تطرح سؤالاً مباشراً في الكتاب: ماذا يحدث للنظام حين تغيب؟
المدير الذي يسيطر على كل خطوة لا يبني منظمة انما يبني اعتماداً.
وفي أول اختبار حقيقي، حين يغيب أو ينشغل، يكتشف أن كل شيء يتوقف.
ليس لأن الفريق عاجز، بل لأنه لم يُعطَ فرصة ليتعلم القيادة الذاتية.
ثالثاً: دعهم يخطئون هذا هو الطريق الأسرع للنمو الحقيقي
روبينز صريحة: دعهم يرتكبون الأخطاء. الخطأ الذي يرتكبه الموظف بنفسه ويعيش نتيجته يُعلّمه ما لن تُعلّمه إياه أي مراجعة منك.
القائد الذي يحمي فريقه من كل خطأ يمنعه من كل تعلّم.
ويبقى هو الشخص الوحيد الذي يعرف كيف تُنجَز الأمور.
🟧 اقتباس ذكي
"When you let people be exactly who they are, you stop wasting energy trying to change them, and you start focusing on what you actually control: yourself."
حين تدع الناس يكونون من هم فعلاً، تتوقف عن إضاعة طاقتك في محاولة تغييرهم، وتبدأ بالتركيز على ما تملكه حقاً: نفسك.
للقائد في هذا الاقتباس رسالة عميقة:
لن تغير شخصية موظفيك بالمراجعة المستمرة. لكنك تستطيع أن تبني بيئة تُطلق أفضل ما فيهم حين تثق بهم.
⚖️ خطأ شائع
المعتقد المنتشر:التفويض يعني فقدان السيطرة على الجودة، وأنا مسؤول عن كل نتيجة تخرج من فريقي.
تصحيح الكتاب: روبينز تُفرّق في الكتاب بين نوعين من السيطرة.
الأول هو السيطرة على العملية: وضع المعايير الواضحة، التدريب، التوجيه وهذا ما يملكه القائد فعلاً.
الثاني هو السيطرة على كل خطوة: مراجعة كل كلمة، إعادة كل تقرير، الموافقة على كل قرار صغير
وهذا وهم مكلف يستنزف الجميع دون أن يرفع الجودة الحقيقية.
حين تضع المعايير وتُعلّم الفريق وتثق بهم في التنفيذ، لا تتخلى عن المسؤولية. توسّع قدرتك على التأثير.
🟥 تطبيق قيادي هذا الأسبوع
جرّب هذا الأسبوع تطبيق معادلة روبينز بشكل عملي:
حين تشعر بالرغبة في التدخل في مهمة يُنجزها أحد أعضاء الفريق، قل لنفسك أولاً: دعه يُكملها.
ثم اسأل نفسك: ما الذي بيدي أنا فعلاً في هذا الموقف؟
في الغالب ستجد أن دورك الحقيقي كان توضيح المعيار من البداية لا إعادة الكتابة في النهاية. جرّب مهمة واحدة فقط. انظر ما يحدث.
🟦 كلمة على الهامش
ما أدهشني في طرح روبينز أنها لم تقل “ثق بفريقك” كنصيحة عامة مكررة.
قالت: انظر إلى الطاقة التي تصرفها يومياً في محاولة التحكم بما لا تملكه، ثم اسأل نفسك: هل هذا ما جئت لتفعله كقائد؟
حين طرحت هذا السؤال على نفسي، كانت الإجابة مزعجة.
كثير مما كنت أسميه ضماناً للجودة كان في الحقيقة قلقاً لم أعترف به.
خوفاً من أن تُنسب النتيجة السيئة إليّ. رغبة في أن تُنجَز الأمور بطريقتي تحديداً.
القائد الناضج يعرف الفرق بين القلق والحرص. وهذا الفرق وحده يغير طريقة قيادته تماماً.
📘 من كتب عبدالله
هذا الوعي أن تُميّز بين ما تملكه وما لا تملكه وأن تقود من موقع الثقة لا الخوف
هو ما بنى عليه كتابي القائد النزيه.
القيادة بالقيم والصدق تبدأ حين تتوقف عن محاولة التحكم في كل شيء وتبدأ بالتحدث بوضوح عن ما تتوقعه وتثق بفريقك في تحقيقه.
🎯 توصية قيادية
حين تشعر بالرغبة في التدخل، اسأل نفسك سؤالاً واحداً:
هل أتدخل لأن هناك خطأً حقيقياً في المسار، أم لأن الأمور لا تسير بطريقتي تحديداً؟
الأول مسؤولية قيادية. الثاني سيطرة شخصية. الفرق بينهما يحدد نوع القائد الذي تكونه.
🔍 سؤال محفّز
ما الشيء الذي تتدخل فيه أسبوعياً وفي أعماقك تعرف أن فريقك يستطيع إنجازه وحده لو أعطيته الفرصة؟
هل تجد نفسك تعيد كتابة عمل فريقك لأنك تخشى أن تكون النتيجة أقل من توقعاتك؟
أرسل هذه النشرة لزميل تعرف أنه يحتاج أن يسمع كلمة “دعهم” اليوم
أو شارك رابط الاشتراك في “دردشة قيادية” مع من يبحث عن أفكار قيادية أسبوعية تغير طريقة تفكيره في ثلاث دقائق.
شارك هذا العدد مع أصدقائك المهتمين لنبني معًا مجتمعًا من القادة الملهمين
مستعدّ لتصبح قائدًا مُلهمًا يقود بحكمة ويؤثر بذكاء؟
أستمد خبرتي من عشرين عامًا قضيتها في مناصب قيادية لدى كبرى المنظمات العربية ومن تجربة ناجحة في تدريب أكثر من 1000 قائد والمشاركة في كتابة قصص نجاح مدهشة للأفراد والمنظمات.
بينما ينشغل كثيرون بتطوير مهارات العمل فقط، أقدم لك نهجًا مختلفًا يرتكز على تطويرك أنت، لقيادة ذاتك أولاً، وتوجيه فريقك وأعمالك نحو نجاحات مذهلة


تلخيص رائع ومثري..
ألتقطت هنا: 👌
"اسأل نفسك سؤالاً واحداً:
هل أتدخل لأن هناك خطأً حقيقياً في المسار، أم لأن الأمور لا تسير بطريقتي تحديداً؟
الأول مسؤولية قيادية. الثاني سيطرة شخصية."