حياك الله في عدد جديد من نشرة: دردشة قيادية
كتاب قيّم ينقلك إلى عوالم جديدة من الخبرة والمعرفة
ومضة وفائدة تستمد منها الإلهام
سؤال يدفعك للتفكير بعمق وينير في عقلك زوايا مظلمة
هنا جرعة أسبوعية خفيفة من الأفكار التي تُثري قيادتك وتُلهم مسيرتك، في أقل من 3 دقائق
خالد استثمر لموظفيه ورشة تدريب قيادية استمرت ثلاثة أيام.
المدربون كانوا ممتازين، والمادة قوية. لكن بعد أسبوعين فقط
لاحظ أن مدراء الإدارة الوسطى عادوا لنفس الأنماط القديمة:
▪️اجتماعات توجيهية
▪️قرارات فوقية
▪️فريق ينتظر التعليمات.
جلس في مكتبه وسأل نفسه: أين ذهب كل ما تعلموه؟
الجواب كان أبسط مما توقع وأصعب مما تمنى: تعلموا القيادة، لكن لم يتعلم أحد كيف يدربهم على ممارستها يوميا.
📌 الفكرة الكبرى من الكتاب
Coaching Leaders: Guiding People Who Guide Others
المؤلف: Daniel White
يركّز دانيال وايت في كتابه على فكرة محورية: المدير الذي يتلقى تدريبا قياديا لا يتحول تلقائيا إلى قائد أفضل.
التحول الحقيقي يحدث فقط عندما يوجد شخص يرافقه في الرحلة، يسأله الأسئلة الصعبة، ويساعده على مواجهة مخاوفه ومقاوماته الداخلية.
الكتاب مبني على تجارب واقعية من ممارسة المؤلف ككوتش تنفيذي.
قصص عملائه تكشف الدراما الإنسانية في رحلة التحول من مدير يصدر أوامر إلى قائد يبني قادة.
والرسالة واضحة: الكوتشينج ليس ترفا إداريا، بل هو الأداة الأكثر تأثيرا لتغيير سلوك القادة على المدى الطويل.
🎯 لماذا تهم القائد اليوم؟
١. التدريب وحده لا يكفي
معظم المنظمات تستثمر في ورش تدريبية مكثفة ثم تتوقع نتائج فورية. لكن الواقع يقول إن أغلب ما يتعلمه المدير في قاعة التدريب يتبخر خلال أسبوعين إذا لم يجد من يتابع معه التطبيق.
الكوتشينج هو الجسر بين المعرفة والممارسة.
٢. مدراء الإدارة الوسطى هم نقطة التحول
كل منظمة تشتكي من ضعف أداء المديرين في الإدارة الوسطى. المشكلة ليست في كفاءتهم التقنية بل في غياب من يساعدهم على التفكير كقادة.
عندما تدرّب مديرا على أن يكون كوتشا لفريقه، أنت لا تطور فردا واحدا بل تطور منظومة كاملة.
٣. القائد الحقيقي يبني قادة لا تابعين
يخبرنا وايت أن المقياس الحقيقي لنجاح القائد ليس كم قرار يتخذه، بل كم شخص في فريقه أصبح قادرا على اتخاذ قرارات بدونه.
هذا التحول يحتاج إلى كوتشينج منهجي وليس مجرد تفويض مهام.
💬 اقتباس ذكي
“The coach’s job is not to provide answers, but to ask the questions that help leaders confront their own anxiety, fear, and resistance to change.”
“مهمة الكوتش ليست تقديم الإجابات، بل طرح الأسئلة التي تساعد القادة على مواجهة قلقهم ومخاوفهم ومقاومتهم للتغيير.”
هذا الاقتباس يختصر فلسفة الكتاب بالكامل. معظم المدراء يظنون أن دورهم تقديم الحلول.
وايت يقلب المعادلة: دورك أن تسأل السؤال الذي يجعل الآخر يرى ما كان يتجنب رؤيته.
⛔ خطأ شائع:
المعتقد المنتشر: الكوتشينج يعني أن تجلس مع الموظف وتخبره بما يجب أن يفعله.
تصحيح الكتاب: الكوتشينج الحقيقي هو عكس ذلك تماما. وايت يوضح أن الكوتش الفعّال لا يعطي إجابات بل يسأل أسئلة. دوره أن يساعد القائد على اكتشاف نقاطه العمياء بنفسه، ومواجهة القلق والمقاومة التي تمنعه من التغيير.
حين تخبر شخصا بما يفعله، أنت تديره. حين تسأله السؤال الذي يفتح عينه على ما لم يره، أنت تدربه.
🟥 تطبيق قيادي هذا الأسبوع:
اختر مديرا واحدا في فريقك هذا الأسبوع. بدلا من أن تعطيه توجيها مباشرا في الاجتماع القادم، اسأله ثلاثة أسئلة فقط:
▪️ ما التحدي الأكبر الذي تواجهه الآن مع فريقك؟
▪️ ما الذي جربته حتى الآن ولم ينجح؟
▪️ لو كنت مكان أحد أعضاء فريقك، ماذا ستحتاج من مديرك؟
لاحظ الفرق في ردة فعله حين يسمع سؤالا بدلا من أمر.
🟪 كلمة على الهامش
أكثر ما أثر بي في هذا الكتاب أنه جعلني أعيد التفكير في دوري. لسنوات كنت أظن أن القائد الجيد هو من يملك الإجابة لكل سؤال.
دانيال وايت أقنعني بالعكس: القائد الأقوى هو من يملك السؤال الذي يفتح عين الآخر على إجابته الخاصة.
هذا الإدراك غيّر طريقتي في التعامل مع كل مدير أعمل معه.
📘 من كتب عبدالله
في كتابي “القائد النزيه” سأتحدث عن قيمة جوهرية يتجاهلها كثير من القادة: الصدق مع النفس قبل الصدق مع الفريق.
وهذا بالضبط ما يحتاجه كل مدير قبل أن يصبح كوتشا حقيقيا. (الكتاب قادم إن شاء الله)
لا يمكنك أن تساعد شخصا على مواجهة نقاطه العمياء وأنت ترفض مواجهة نقاطك.
🎯 توصية قيادية
لا تنتظر حتى تبني برنامج كوتشينج متكاملا. ابدأ من اجتماعك القادم: استبدل أمرا واحدا بسؤال واحد. التغيير لا يبدأ ببرنامج، بل بلحظة يقرر فيها المدير أن يتوقف عن الكلام ويبدأ بالإصغاء.سؤال محفّز
بعيداً عن مهامك اليومية.. ما الوعد الوحيد الذي يمكنك تقديمه لجمهورك ويجعلهم يشعرون أن استثمار 30 دقيقة في سماعك هو أضمن استثمار لوقتهم هذا العام؟
🔍 سؤال محفّز
كم مديرا في منظمتك يستطيع أن يدير جلسة تطوير حقيقية مع أحد أعضاء فريقه دون أن يتحول الحوار إلى توجيهات وأوامر؟
🎁 هل تبني برنامج تطوير قادة في منظمتك؟
أعد إرسال هذه النشرة لفريق التعلم والتطوير — أو تواصل مع عبدالله مباشرة لاستكشاف برنامج تدريبي مخصص.
مستعدّ لتصبح قائداً ملهما يقود بحكمة ويؤثر بذكاء؟
أستمد خبرتي من عشرين عاماً قضيتها في مناصب قيادية لدى كبرى المنظمات العربية ومن تجربة ناجحة في تدريب أكثر من ١٠٠٠ قائد والمشاركة في كتابة قصص نجاح مدهشة للأفراد والمنظمات.
بينما ينشغل كثيرون بتطوير مهارات العمل فقط، أقدم لك نهجا مختلفا يرتكز على تطويرك أنت
لقيادة ذاتك أولا، وتوجيه فريقك وأعمالك نحو نجاحات مذهلة.
ساعة واحدة فقط لتبني وضوحًا مهنيًا وتفتح بابًا لفرصة
تفكك فيها تحدياتك القيادية الحقيقية
وتخرج منها بخارطة واضحة لخطوتك القادمة:في هذه الجلسة
نحدد أين تتعطل قراراتك الآن ✓
نعيد ترتيب أولوياتك بثقة ✓
نرسم مسارًا عمليًا قابلًا للتنفيذ فورًا ✓

